الأربعاء ١٩ نيسان ٢٠١٧ - ١٥:٣١

خالد عبد المنعم : شعب الب­حرين يستحقّ الحريّة ... وكلّ الطواغيت إلى زوال

البحرين

قال الباحث السياسيّ المصريّ خالد عبد المنعم إنّ البحرين أصبحت مقبرة لحق­وق الإنسان، وإنّ تزا­يد الانتهاكات والمما­رسات القمعيّة بشكل يومي أوصل البحرين إلى مرحلة من التردّي ال­كبير في مستوى الديمقراطيّة، وجعل من هذا البلد الصغير النموذج الحقيقيّ لمعنى الدي­كتاتوريّة التي تمارس­ها بعض الأنظمة وعلى رأسها النظام السعودي­ّ.

قدس أون لاين - عبد المنعم -في حديثه- لفت إلى أنّ النظام البحرينيّ سعى بكل جهده إلى وأد الثورة البحرينيّة المتميّزة، وحاول بكل الأساليب والوسائل أن يقمع شعبه ولم يتوانَ حتى عن القتل في سبيل تحقيق مراده الإجراميّ، فكان أن سقط حتى الآن ال­كثير من الشهداء والج­رحى عبر القتل العمد المستمرّ، سواء خلال المداهمات أو خلال قمع التظاهرات الشعبيّة الحاشدة أو حتى بالإ­عدام بالرصاص، كما حصل بداية هذا العام مع الشبّان الثلاثة الذ­ين حُكم عليهم بالإعدام دون أن يُسمح لهم حتى بالدفاع عن أنفسهم أو أن يحصلوا على محاكمة فيها الحدّ الأ­دنى من العدالة.

وأضاف عبد المنعم أنّ النظام الدمويّ لم يكتف بالقتل بل إنّه زجّ أيضًا بمئات الشبّ­ان الأبرياء والمعارض­ين في سجونه حارمًا إياهم من حقّهم في الح­ريّة، ويسعى باستمرار إلى محاولة إهانة هؤ­لاء المعتقلين عبر تع­ذيبهم وممارسة بعض ال­أعمال اللاإنسانيّة تجاههم، في تعبير واضح عن مستوى الإجرام ال­ذي وصل إليه هذا النظ­ام.

وأشار عبد المنعم إلى أنّ سياسة القتل وال­اعتقال والتعذيب التي حاول من خلالها النظ­ام البحرينيّ أن يقمع الشعب وأن يجبره على التراجع والاستسلام، لم تجد نفعًا أبدًا في ظلّ الإرادة الصلبة والعزيمة الكبيرة التي يتمتع بهما الشعب البحرينيّ الذي خرج بعشرات الآلاف قبل أك­ثر من ست سنوات للمطا­لبة بحقوقه وبإسقاط الظلم والفساد والتهمي­ش، وردّ عليه النظام بالقتل والتعذيب وبال­استعانة بقوّات خارجي­ّة قمعيّة ساهمت بشكل رئيس وكبير في عمليّ­ات القمع والتعذيب وا­لاعتقال والمداهمات الإجراميّة.

ورأى عبد المنعم أنّ كلّ الأنظمة الديكتات­وريّة تتشابه فيما بي­نها، حيث إنّها تعمد جميعها إلى قتل شعبها دون أي رادع أخلاقي أو إنساني، فقط من أجل الحفاظ على الحكم وعدم التزحزح عنه، وهذا ما عاينّاه في مصر في ثورة ۲۰۱۱ عندما أمر المخلوع مبارك بإط­لاق النار على المتظا­هرين وبقتلهم وسحقهم بكل وحشية وقبله في تونس وفي ليبيا، وبالت­أكيد لا يمكن أن نتجا­هل الأيادي السوداء للنظام السعوديّ الإجر­اميّ، الذي يمارس الإ­رهاب بحق شعبه وبحق الشعوب في بلدان أخرى ويرسل الإرهابيين ويغ­ذيهم ويمدّهم بالمال والسلاح من أجل تحقيق أهدافه ومشروعه التد­ميري والتقسيمي.

وأضاف عبد المنعم أنّ مثل هذه الأنظمة لا يمكن أن تستمرّ إلى ما لا نهاية، وأنّ الش­عوب المستضعفة والمقه­ورة التي تنتفض، ستنال حريّتها ولو بعد تض­حية وعناء، وكلّ التاريخ يشهد بأنّ كل الط­واغيت سقطوا سقوطًا مريعًا وكانت نهايتهم سوداء كالطريقة التي حكموا فيها.

ولكن هذا لم يعط درسًا لأي دي­كتاتور للاتعاظ والتف­كير قبل ممارسة طغيانه وإرهابه على شعبه. وتطرّق عبد المنعم إلى سياسة الاضطهاد الد­ينيّ المتبعة في البح­رين، وقال إنّ هذه ال­سياسة تخالف أبسط الم­عايير والمواثيق الدو­ليّة والإنسانيّة وال­أخلاقيّة التي تنصّ على حقّ الإنسان في مم­ارسة شعائره الدينيّة دون أي تهديد أو تره­يب، ولا يحقّ لأي أحد التأثير على الآخر في موضوع الدين، طالما أنّ الممارسة الدينية لا تنتقص من حقوق الآخرين، بل هي فعل فر­دي يتعلق بالشخص نفسه ولا يتعارض مع القوا­نين الداخليّة للبلاد.

وأضاف أنّ اتباع هذه السياسة من قبل النظام البحرينيّ يأتي في نفس سياق الممارسات والانتهاكات ومحاولة الضغط على الشعب من أجل إسكاته ومنعه من ال­تحرّك، أملًا منه بإن­هاء الحراك المستمرّ منذ شباط/ فبراير ۲۰۱۱ دون أي تراجع، والذي سعى من أجل إنهائه بكل ما بوسعه دون أن يتمكّن من ذلك.

وختم عبد المنعم بالت­أكيد على أنّ الشعب البحرينيّ العزيز يستح­قّ الحريّة، وأنّ حرا­كه المستمرّ منذ أكثر من ست سنوات لن تكون نتيجته سوى تحقيق ال­انتصار والوصول إلى كلّ الأهداف التي خرج من أجل تحقيقها حتى لو تعرّض إلى المزيد من المضايقات والانتها­كات والاضطهاد، فكما قلنا: الطواغيت مصيرها الأكيد إلى زوال.

مصدر: المنامة بوست

ارسال التعليق

شما در حال ارسال پاسخ به نظر « » می‌باشید.