الثلاثاء ١٢ أيلول ٢٠١٧ - ١٥:٠٧

الأكراد والصهيونية... تقاطع مصالح حالية أم استراتيجية؟

علم كردستان - علم الكيان الصهيوني

أثبتت التجارب أن دول المنطقة تُسخّر معظم إمكاناتها في خدمة شعارات القضية الفلسطينية في الأوقات التي لا تواجه فيه هذه الدول أي تحدّيات جدية، ومن وجهة نظرة تل أبيب فإنّه لا يجب ترك دول المنطقة تعيش بدون تحديات أمنية وسياسية.

قدس اون لاين -  بعد التطورات الأخيرة في المنطقة وتداعي خطر داعش في العراق، يبدو أن الأكراد والصهاينة توصّلوا إلى مصالح مشتركة فيما بينهم. وعلى الرغم من اتفاق الأكراد مع الصهاينة في موضوع استقلال كردستان، الأمر الّذي تحوّل إلى عامل تضامن بينهما، فإنه لا يجب نسيان أن كل طرف منهما ينظر إلى هذه القضية من وجهة نظره ورؤيته الخاصة.

فبعد فشل الأكراد في استقطاب لاعبين إقليميين ودوليين لتشكيل دولتهم المستقلّة، مدوا يد التعاون الى كيان لا تزال مشروعيّة وجوده تحت علامات الاستفهام ويُعايش كمًّا كبيرا من التشكيك التاريخي والقانوني بأصل وجوده.

وأثبتت التجربة أن دول المنطقة تُسخّر معظم إمكاناتها في خدمة شعارات القضية الفلسطينية في الأوقات التي لا تواجه فيه هذه الدول أي تحدّيات جدية. ومن وجهة نظرة تل أبيب فإنّه لا يجب ترك دول المنطقة تعيش بدون تحديات أمنية وسياسية، فتارة نشهد ظهور داعش والنصرة، وتارة أخرى نشهد تعزيز التيار الاستقلالي لكردستان بعد انهزام المجموعات الإرهابية. وفي الوقت الذي لا يعاني فيه الكيان الصهيوني من مشاكل داخل حدوده، يعمد الى تعزيز نشاطاته خارج حدوده خصوصا في الدول التي تشهد أزمات كسوريا والعراق. وفي كل واحدة من هذه الدول يعمد الى الاستفادة من الطاقات اللازمة من أجل تحقيق أهدافه.

لكن إلى ماذا يهدف الكيان الصهيوني في كردستان؟ هل يهدف الى تحقيق العزة للأكراد؟!.

يمكن تلخيص أهداف الكيان الصهيوني من لعبته الخفية والعلنية في العراق وسوريا بالتالي: إضعاف الدول التي لا تجار التيار الصهيوني، تهديد أمن إيران بوصفها العدو الاستراتيجي لإسرائيل، إشغال حركات المقاومة بأزمات المنطقة لإبعادها عن حدود هذا الكيان.

يعلم المسؤولين في الكيان الصهيوني أن حاجة أربيل إلى تل أبيب تحت عنوان شريك في المنطقة في هذا الوقت هي حاجة استراتيجية وحيوية. كما أن الأكراد يعتبرون هذا التوقيت هو الفرصة الذهبية من أجل عرض موضوع الاستقلال، وبعد ابتعاد الدول العربية عن القضية الفلسطينية وصرف الدول الإسلامية لنظراتها عن قبلة المسلمين الأولى وقف الأكراد الى جانب الكيان الصهيوني بسبب الخلافات داخل العالم الإسلامي والهدوء الّذي يسيطر على الحدود الداخلية للكيان الصهيوني الأمر الذي سيدخل المنطقة في تحديات وتهديدات جديدة.

/انتهى/

مصدر: وكالة تسنيم

ارسال التعليق

شما در حال ارسال پاسخ به نظر « » می‌باشید.