الأربعاء ٢٥ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٥:١٧

تجلّي مظاهر خالدة من محبة أهالي بهبهان وموالتهم للإمام الرضا عليه السلام

مشايه

في عام ۲۰۱ هجري قمري أمر المأمون بإحضار ثامن أئمة الهدى إلى مرو.

«إلى قدمكاه سيراً على الأقدام»
وفي هذا الحدث التاريخي وصل الإمام أرض إيران من منطقة شلمجه، ومن ثمّ إلى  طوس، و من هناك إلى مرو.
معظم العلماء والمؤرخين و أولئك الذين درسوا مسار رحلة الإمام الرضا(ع) لديهم اعتقاد قوي بأنّ الإمام الرضا(ع) قد دخل إيران عن طريق البصرة و وحدود شلمجه، و عبر مدن: خرمشهر، والأهواز، ورامهرمز ليصل إلى مدينة أرجان (مدينة بهبهان اليوم).  
إلى هنا لا يوجد أي خلاف بين المؤرخين و العلماء، والجميع متيقنون أنّ الإمام الرضا(ع) قد شرّف مدينة أرجان بدخوله إليها.
بعد دخول الإمام الرضا(ع) إلى بهبهان كان أول مكان استقبل الإمام(ع) هو مسجد "بكان" االتاريخي.
 مع قدوم ثامن الحجج علي بن موسى الرضا(ع) إلى مسجد "بكان" تضاعفت  بركته وقدسيته، و كان له الشرف العظيم في أن أصبحت زاوية من أرضه مكاناً لصلاة الإمام الرؤوف(ع).
لهذا السبب تغيّر اسم هذا المسجد ببركة هذا الحادث المبارك من مسجد "بكان" إلى مسجد الإمام الرضا(ع).
تمّ في هذا التقرير تبيان محبة أهالي خامس مدن أهل البيت(ع) وموالتهم المخلصة للإمام الرؤوف علي بن موسى الرضا(ع)؛ وذلك  في أيام ذكرى شهادة الإمام الرضا(ع) ومولده الشريف.

تاريخ مسجد "بكان" و موضع قدم الإمام الرضا(ع) (قدمكاه)   في "أرجان"
بعد دخول جيوش الإسلام إلى أرجان في القرن الأول الهجري بُني هذا المسجد في مكان مرتفع من المدينة على امتداد الجهة الجنوبية لجسر بكان الكبير، واليوم يعتبر مسجد هذه المنطقة الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ألف وأربعمئة عام من الآثار القديمة وأهم المعالم في منطقة "أرجان".
 کانت أرجان في ذلك الوقت مدينة عامرة وكبيرة، و مركزا لمقاطعة أرجان، ولها سبع بوابات. بعد أن مرّ الإمام الرضا(ع) من كوشك دشت (بهبهان اليوم) دخل أرجان عن طريق بوابة «ري شهر» ليلاقي ترحيباً كبيرا من أهالي المدينة.
 
ثم دخل مكاناً مأهولاً بالسكان يقطن فيه أعيان "بكان" على ساحل نهر "خروشان تاب" (نهر مارون اليوم) ليؤدي صلاة الجماعة في مسجد تلك المحلة، و هو من المساجد التي بُنيت في صدر الإسلام، ويقع في مكان مرتفع من المدينة على امتداد مدخل جسر بكان الكبير.  
 بعد إقامة الصلاة و الحديث مع أهالي أرجان، توجه عن طريق بوابة «الرصافة» و طريق بلاد سابور إلى طريق: إقليد، ابركوه، فراشاه، طبس، نيشابور، طوس. يقع موضع قدم(قدمكاه) الإمام الرضا(ع) أو مقام علي بن موسى الرضا(ع) على بعد ۱۴ كيلومترا شمال مدينة بهبهان.        
                                 
تاريخ مواكب المشي سيرا على الأقدام من خامس مدن أهل البيت(ع) إلى "قدمكاه" في  يوم شهادة الإمام الرضا(ع)
  يعود تاريخ المراسم الدينية- التقليدية المتمثلة بالسير على الأقدام  من مدينة بهبهان إلى موضع قدم (قدمكاه) الإمام الرضا(ع) إلى أكثر من مئتي عام.
في البداية كان أهالي قرى و مدينة المنصورية يتوجهون في ذكرى شهادة الامام الرضا(ع) سيراً على الأقدام إلى موضع قدم الإمام الرضا(ع) "قدمكاه"، وبعد ذلك انتشرت تلك السنّة الحسنة في المقاطعة بأكملها.
وفي أيام العشرة الأخيرة من صفر وذكرى شهادة الامام الرضا(ع) يقطع أهالي منظقتي بهبهان والمنصورية وفقا لمراسم قديمة مسافة ۱۴ كيلومترا معرّجين على مساجد و مزارات تلك المدن وصولاً إلى قدمكاه الإمام الرضا(ع) سيراً على الأقدام ليقوموا بمراسم العزاء.
في تلك المراسم الدينية- التقليدية المهيبة _والتي تعتبر من أطول و أروع المراسم المرتبطة بالولاية للإمام الرضا(ع) في جنوب البلاد_  يقوم أهالي مدن بهبهان والمنصورية و بقية المناطق و القرى المجاورة في يوم شهادة الإمام الرضا(ع) بالاجتماع في مساجد  ومزارات بهبهان و المنصورية متجهين ضمن مراسم منظّمة إلى قدمكاه و المسجد التاريخي لهذه المدينة سيراً على الأقدام، و تقوم المواكب الرضوية طوال المسير بتقديم الضيافة لهم؛ ليتجلى في كلّ ذلك مظاهر خالدة من محبة  أهالي هذه المنظقة وموالتهم للإمام علي بن موسى الرضا(ع).

ارسال التعليق

شما در حال ارسال پاسخ به نظر « » می‌باشید.