الاثنين ١١ كانون الأول ٢٠١٧ - ١٨:٥٩

السيد نصر الله: قرار ترامب بداية النهاية لـ "اسرائيل" .. وأهم رد عليه هو اعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة

نصرالله - کراپ‌شده

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن قرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب سيكون بداية النهاية لـ"إسرائيل"، مشيراً إلى أن محور المقاومة الذي شارف على إنهاء معاركه في الاقليم، سيعود لتكون القدس وفلسطين والمقاومة الفلسطينية في رأس أولوياته، داعياً إلى إلتئام صفوف المقاومين جميعاً لوضع إستراتيجية موحّدة للمواجهة ولوضع خطة ميدانية تتوزع فيها الأدوار وتتكامل في هذه المواجهة الكبرى.

قدس أون لاین- وفي ختام التظاهرة التي نظمها حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت نصرة للقدس، جدّد السيد نصرالله العهد بمواجهة الاعتداء الاميركي الصهيوني السافر على فلسطين والقدس والامة حتى النصر أو الشهادة، لافتاً إلى أن ترامب بدا في قراره حول القدس معزولاً ووحيداً ومعه فقط "إسرائيل" وهذا أمر مهم جداً ويجب البناء عليه وتحصين مواقف الدول الرافضة لـ"إسرائيل".

ورأى السيد نصرالله أنه يجب العمل على عزل "إسرائيل" مجدداً عبر الضغط الجماهيري ومطالبة الحكومات بقطع علاقاتها معها والضغط لمنع أي شكل من أشكال الإتصالات والتطبيع مع هذا الكيان، معتبراً أن أقل رد على قرار ترامب هو إعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف "مبادرة السلام" لحين رجوع أميركا عن هذا القرار، وإن كان حزب الله لا يؤمن بمسار المفاوضات على الإطلاق.

وحذّر سماحته من أن القرار الأميركي بشأن القدس جاء في سياق له قبله وله ما بعده، منبهاً كل الذين يراهنون على إنحياز أميركي لمصلحة الفلسطينيين أو الدول العربية والإسلامية في مقابل "إسرائيل" إلى أن أميركا التي تدعم الجماعات التكفيرية وفي مقدمتها "داعش" هدفها تصفية القضية الفلسطينية ولا يجوز الثقة بها أو الركون إليها، فهي ليست راعية للسلام بل صانعة الإرهاب و"داعش" والتهجير والفتن ويجب أن يكون موقف الأمة الوحيد منها تلخصه كلمتان: "الموت لأمريكا".

وإذ قدّر عالياً جميع المواقف الرافضة للعدوان على القدس، اعتبر سماحته أن هذه التحركات الشعبية هي على درجة عالية من الأهمية في سياق المواجهة مع العدوان وتشكل دعماً كبيراً للمقاومين على الجبهات. وأشار السيد نصرالله إلى أن على الأمة جمعاء أن تواجه المشروع الأميركي وأن المسؤولية لا تقع على الفلسطينيين وحدهم، متوجهاً إليهم بالقول: "إذا رفضتم الاملاءات وأصريتم على القدس عاصمة أبدية فلن يستطيع أحد انتزاعها منكم".

واستهل السيد نصر الله كلمته بتوجيه الشكر للحضور العظيم في التظاهرة الحاشدة، وقال "السلام عليكم يا أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس". وأضاف "نرحّب بالجميع ولا سيما بالأخوة والأخوات في حركة أمل والفلسطينيين الذين أتوا من كل المخيمات"،  واستدرك بالقول "لكل الذين تظاهروا كل الشكر والدعوة لاستكمال ذلك ولكن الشكر الخاص للشعب الفلسطيني وكذلك الشعب اليمني الذي يتظاهر وهو يقصف ويقتل".

وتابع سماحته القول "لقد قلتم للإمام الحسين (ع) يوم العاشر لبيك يا حسين واليوم في هذا الاعتداء الاميركي الصهيوني السافر على فلسطين والقدس والامة نجدد عهدنا بالمواجهة حتى النصر أو الشهادة ونقول ما تركتك يا حسين".

كما توجّه بالتحية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة وغزة وأراضي 48 ولكل الذين هبّوا منذ صدور قرار ترامب، كما وجّه تحية لكل الذين تصدوا لقرار ترامب واستنكروا وأدانوا قراره، ولفت الى أن "الشعب الفلسطيني يقدم التضحيات للدفاع عن فلسطين وله منا كل الاحترام والتحية".

وقدّر سماحته "المواقف التاريخية لجميع المرجعيات الدينية الاسلامية سنة وشيعة وموقف سماحة الامام الخامنئي وشيخ الأزهر بالاضافة الى المرجعيات المسيحية، وأضاف "نقدر عالياً كل التحركات الشعبية التي خرجت في عواصم ومدن وعبرت فيها الجماهير عن غضبها"، وتابع القول "نثني على الاجماع الوطني حول قضية القدس ورفض قرار ترامب ونجدد العهد والميثاق اننا سوف نبقى اوفياء لفلسطين والقدس والمقدسات".

وإذ رأى سماحته أن "ترامب ظنّ أن كل العالم سيقبل بقراره بعد صدوره لكن حصلت تحركات في كل العالم لرفض الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "اسرائيل"، أشار الى أنه "بدا ترامب بعد القرار وحيداً معزولاً وهذا أمر مهم جداً يجب البناء عليه".

وفيما اعتبر السيد نصر الله أن "الوفد البحريني الذي زار القدس لا يعبر عن شعب البحرين الذي خرج بتظاهرات متضامنة مع القدس"، لفت إلى أن "من فوائد القرار الأميركي أنه يميز الخبيث من الطيب على امتداد العالمين العربي والاسلامي"، وأضاف "اليوم بعد كل الاحداث تخرج التظاهرات ويعبر الناس عن موقفهم الرافض للعدوان فهذا مهم جداً"، وشدد على أن تظاهرات الشعوب العربية والاسلامية مهمة جداً في مواجهة الاحتلال، ودعا المعلقين والخطباء السياسيين لدعم التحركات الشعبية بشأن القدس.

وحول القرار الاميركي بشأن القدس، اعتبر سماحته أنه "جاء ضمن سياق له ما قبله وله ما بعده"، وقال "ستقول واشنطن للعرب ان القدس خارج التسوية وتفضلوا لنكمل التسوية وذلك يعني الخطورة على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

وفي الوقت الذي حذر فيه سماحته من خطورة هذا القرار، لفت الى أن "موقف الشعب الفلسطيني العظيم والصامد والمضحي هو المفتاح لكل المرحلة المقبلة ونحن إلى جانبكم"، وأضاف "يجب على الامة مواجهة العدوان الاميركي والمسؤولية لا تقع على الفلسطينيين وحدهم"، وتابع حديثه متوجهاً للفلسطينيين بالقول "اذا رفضتم الاملاءات وأصريتم على القدس عاصمة أبدية فلن يستطيع أحد انتزاعها منكم".

وفيما أكد السيد نصر الله أن "الفلسطينيين دائماً هم السباقون في المواجهات الشعبية والانتفاضة"، شدد على أنهم يقررون أنفسهم ماذا عليهم أن يفعلوا ونتحمل معهم المسؤولية، وأضاف "إن أهم رد على قرار ترامب العدواني هو اعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة".

وباسم محور المقاومة دولاً وشعوباً وفصائل وحركات، قال سماحته "اليوم محور المقاومة ودول محور المقاومة تخرج من محنة السنوات الماضية منتصرة قوية وصلبة ويكاد هذا المحور أن ينهي معاركه في الاقليم، اليوم محور المقاومة سيعود ليكون أولوية اهتمامه ورأس أولوياته ويعطي كل وقته للقدس وشعب فلسطين وللمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها بكل الطاقات"، ودعا سماحته الى "التئام شمل المقاومين جميعاً وجميع فصائل المقاومة وكل الذين يؤمنون بالمقاومة في المنطقة للتواصل والتلاقي لوضع استراتيجية موحدة للمواجهة ولوضع خطة عملية وميدانية متكاملة تتوزع فيها الادوار وتتكامل فيها الجهود في المواجهة ونحن في حزب الله سنقوم بمسؤوليتنا كاملة في هذا المجال".

وفي ختام خطابه، توجه للفلسطينيين قائلاً "ثقوا بربكم أنه سينصركم ولن يترككم وثقوا بالامة وبمحور المقاومة الذي ما دخل معركة الا وانتصر بها"، وأضاف "نحن اليوم في عصر الانتصارات وهذا الوقت الذي يجب أن نتوحد به لننتصر للقدس ويكون شعارنا الموت لـ "اسرائيل""، وتابع "يجب أن نحول الهزيمة الدبلوماسية للأنظمة العربية إلى انتصار للشعب الفلسطيني وأن نردد للقدس رايحين شهداء بالملايين"، وأردف قائلاً "أقول لكم بكل ثقة ويقين أن قرار ترامب سيكون بداية النهاية لـ "اسرائيل".

ارسال التعليق

شما در حال ارسال پاسخ به نظر « » می‌باشید.